مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
193
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
المناقب في الذّات الشّريفة وطينة المجلس العالي للسّلطان المعظّم الإمبراطور الأعظم عاهل بني آدم الإسكندر الثّاني ، صاحب قران العالم ، جلال الدنّيا والدّين ، علاء الإسلام والمسلمين ، محيي العدل في العالمين ، مظهر الحقّ بالبراهين ، ملك الملوك والسلاطين أدام تضاعف جلاله ولقّاه في الدّارين نهاية آماله ، وصرف عين الكمال عن كماله بمحمد وآله ، فقد تجلّت - بحمد الله - براهين اللّطف العميم والكرم الجسيم كأصدق ما يكون و « ليس من الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد » وهكذا أراد أن تكون المبادرة باستمالة الآراء « 1 » ، والافتتاح باستعطاف الأهواء - وهو رأس مال الملك وأساس التّوفيق - من جانب حضرتكم لكي يصبح التيسير قرينا لأقسام التعطف والتوّدد وأنواع التلطّف والتعطّف لذلك الجناب الكريم ، بل جنّات النعيم : « أبى الفضل إلا أن يكون لأهله » . ومن ثمّ أمر بافتتاح المكاتبة مع هذا المخلص ، وأحرز قصب السّبق في رعاية قواعد الوداد ، « غير مدفوع عن السبق العراب » . فلما وصل خطاب العظيم ، الذي يبعث على المباهاة والافتخار ، اضطرم الشّوق / الذي كان كامنّا في الجوانح ومتمكّنا في الصّدر فبلغت ألسنة نار الالتياع الثريّا : وأبرح ما يكون ألوف يوما * إذا دنت الخيام من الخيام » علم الله أنه منذ أن تواترت الأخبار بحركة الرّايات المنصورة للانتقام من
--> ( 1 ) زاد في الأصل كلمة : ازو : يعني منه ، وهو تصحيف ، انظر : أ . ع ، 372 .